عملية فتق الحجاب الحاجز للأطفال

عملية فتق الحجاب الحاجز للأطفال

نظرة عامة

الفتق الحجابي الخلقي (CDH) عيب خلقي يحدث بسبب وجود خلل (فتحة) في الحجاب الحاجز — العضلة الفاصلة بين الصدر والبطن — يسمح لأعضاء البطن، كالأمعاء والمعدة وأحيانًا الكبد أو الطحال، بالانزلاق إلى تجويف الصدر أثناء التطور الجنيني. هذا يُعيق نمو الرئتين ويُسبب مشكلات تنفسية خطيرة عند الولادة. يُصيب نحو طفل واحد من كل 2000-4000 مولود. النوع الأكثر شيوعًا هو الفتق الخلفي الجانبي الأيسر (فتق Bochdalek) ويمثل نحو 80% من الحالات، بينما فتق Morgagni الأمامي أقل شيوعًا وأخف حدة بصورة عامة.

التشخيص

يُشخَّص الفتق الحجابي الخلقي بصورة متزايدة قبل الولادة عبر الفحص بالموجات فوق الصوتية في الأسبوع 18-20 من الحمل. بعد الولادة تظهر أعراض مميزة: ضيق تنفسي حاد، انخفاض نسبة الأكسجين وتغير لون الطفل إلى الأزرق، صوت تنفس متسارع، امتلاء الصدر مع تقعر البطن للداخل، وأحيانًا سماع أصوات حركة الأمعاء داخل الصدر، إضافة إلى إمساك شديد بسبب انسداد الأمعاء. تؤكد الأشعة السينية للصدر التشخيص في كل الحالات تقريبًا. ليس كل الحالات تُكتشف قبل الولادة — بعضها، خصوصًا فتق Morgagni أو الفتق الأيمن، قد لا يُكتشف إلا عند الولادة أو حتى في مراحل لاحقة من الطفولة، وتكون هذه الحالات المتأخرة عمومًا أقل حدة.

تنبيه مهم: الفتق الحجابي الخلقي ليس حالة تستدعي جراحة طارئة فور الولادة. الأولوية هي التثبيت الطبي في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة (NICU) للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم الرئوي وضمان الأكسجة المناسبة، وفي الحالات الشديدة قد يُلجأ إلى جهاز ECMO. تُجرى الجراحة عادة بعد الاستقرار الطبي، غالبًا خلال الأيام الأولى إلى الأسبوعين الأولين من العمر.

التخدير كلي
السن المناسب الأيام الأولى إلى الأسبوعين الأولين من العمر (بعد الاستقرار الطبي)
الإقامة في المستشفى متغيرة — تتطلب إقامة في العناية المركزة لحديثي الولادة

قبل العملية

الأولوية بعد الولادة هي تثبيت حالة الطفل قبل التفكير في الجراحة. تشمل هذه المرحلة:

  1. التشخيص قبل الولادة (إن أمكن)

    فحص بالموجات فوق الصوتية في الأسبوع 18-20 من الحمل. ليست كل الحالات تُكتشف قبل الولادة، خاصة فتق Morgagni أو الفتق الأيمن، وهذه الحالات عادة أقل حدة.

  2. التثبيت الفوري بعد الولادة

    يُوضع الطفل على جهاز التنفس الصناعي فور الولادة، ويُنقل إلى العناية المركزة لحديثي الولادة. الأولوية هي السيطرة على ارتفاع ضغط الدم الرئوي وضمان الأكسجة المناسبة، وليست الجراحة الفورية.

  3. المراقبة والفحوصات

    أشعة سينية للصدر، تحاليل دم، مراقبة ضغط الدم، وتغذية وريدية حتى تستقر حالة الطفل بما يكفي للجراحة. قد تحتاج الحالات الشديدة إلى جهاز ECMO.

  4. توقيت الجراحة

    تُجرى الجراحة عادة بعد الاستقرار الطبي، غالبًا خلال الأيام الأولى إلى الأسبوعين الأولين من العمر.

بعد العملية

تهدف الجراحة إلى إعادة أعضاء البطن إلى موضعها الطبيعي وإغلاق الخلل في الحجاب الحاجز. فيما يلي تفاصيل العملية وما يحدث بعدها.

الإصلاح الجراحي

يعتمد الجراح إما الجراحة المفتوحة عبر شق تحت الضلع — للخلل الكبير أو حين لا تسمح الحالة بالمنظار — أو الإصلاح بالمنظار الصدري للحالات المستقرة المختارة عبر فتحات صغيرة في جدار الصدر. تُعاد أعضاء البطن إلى موضعها الطبيعي، ثم يُغلق الخلل في الحجاب الحاجز بالغرز إذا كان صغيرًا، أو برقعة اصطناعية إذا كان كبيرًا جدًا على الإغلاق المباشر (الرقعة ترتبط بخطر أعلى لعودة الفتق وتحتاج متابعة طويلة الأمد).

مباشرة بعد العملية

يبقى الطفل في العناية المركزة على جهاز التنفس الصناعي حتى يتمكن من التنفس باستقلالية.

فترة التعافي

تتدرج التغذية من أنابيب التغذية إلى الرضاعة الفموية تدريجيًا، مع أدوية لضبط ضغط الدم والتنفس حسب الحاجة.

علامات نجاح العملية

  • استقرار التنفس دون الحاجة لدعم جهاز التنفس الصناعي.
  • تحسن تحمل الرضاعة/التغذية.
  • اكتساب وزن طبيعي.
  • التئام الجرح بصورة طبيعية.

معدلات النجاة والمضاعفات المحتملة

في الفتق المعزول (دون تشوهات كبرى أخرى) وفي مراكز متخصصة، تتراوح معدلات النجاة بين 70% و90%. تشمل المضاعفات المحتملة: تأثر أعضاء مجاورة كالجهاز الهضمي أو الرئتين أو القلب أثناء الجراحة، نزيف داخلي، عدوى في منطقة الجراحة، أو تحسس تجاه التخدير. عودة الفتق ممكنة لكنها غير شائعة، وتستلزم جراحة أخرى إذا حدثت. يحتاج الناجون من CDH متابعة منتظمة متعددة التخصصات (تنفس، جراحة، تغذية، تطور نفسي-حركي)، ومعظم الحالات متوسطة إلى خفيفة الشدة تعيش حياة طبيعية ونشطة.

أعراض تستدعي المراجعة الفورية

  • صعوبة في التنفس أو تغير لون الجلد إلى الأزرق.
  • ارتفاع في درجة الحرارة.
  • احمرار أو إفرازات من الجرح.
  • ضعف التغذية أو قيء متكرر.
  • خمول غير معتاد.

الأسئلة الشائعة

ما هو فتق الحجاب الحاجز عند الأطفال؟

فتق الحجاب الحاجز عيب خلقي يحدث بسبب عدم اكتمال نمو عضلة الحجاب الحاجز (الفاصلة بين البطن والصدر)، مما يسمح لأعضاء البطن كالمعدة والأمعاء بالصعود إلى تجويف الصدر والضغط على الرئتين والقلب. يُصيب واحدًا من كل 2500 طفل.

لماذا تُعد عملية فتق الحجاب الحاجز من جراحات الطوارئ؟

لأن بروز أعضاء البطن إلى الصدر يضغط على الرئتين مما يُصعّب التنفس، ويرفع ضغط الدم في الشرايين الرئوية ويُجهد القلب. تأخر الجراحة يُهدد حياة الطفل.

كيف يُحضَّر الطفل قبل العملية؟

يُوضع الطفل على جهاز التنفس الصناعي فور الولادة، يُنقل إلى العناية المركزة، ويخضع لأشعة سينية وفحوصات دم ومراقبة ضغط الدم والتغذية الوريدية حتى تستقر حالته الصحية بما يكفي للجراحة.

كيف تُجرى عملية فتق الحجاب الحاجز؟

يعتمد الجراح على المنظار: شقوق صغيرة في الصدر لإدخال الكاميرا والأدوات، إعادة أعضاء البطن إلى مكانها الطبيعي، ثم إغلاق ثقب الحجاب الحاجز بالغرز أو بشبكة خاصة إذا كان الثقب كبيرًا.

ما الذي يحدث بعد عملية فتق الحجاب الحاجز؟

يبقى الطفل في العناية المركزة على جهاز التنفس الصناعي حتى يتمكن من التنفس باستقلالية. تتدرج التغذية من أنابيب التغذية إلى الرضاعة الفموية تدريجيًا، مع أدوية لضبط ضغط الدم والتنفس.

هل يعود فتق الحجاب الحاجز بعد العملية؟

العودة واردة لكنها نادرة. إذا حدثت، يحتاج الطفل لعملية أخرى لإصلاح الفتق.

هل يحتاج الطفل إلى متابعة طويلة الأمد بعد العملية؟

نعم. يحتاج الطفل إلى متابعة طبية منتظمة بعد العملية لرصد النمو ووظائف الرئتين، خاصةً إذا كان الفتق كبيرًا. قد يحتاج بعض الأطفال إلى أكسجين تكميلي أو أنابيب تغذية لعدة أشهر بعد الجراحة.

إحجز استشارتك الآن

آخر تحديث: يونيو 5, 2026

EN
استفسارات عامةGeneral Enquiries
واتسابWhatsApp ⁦012 8888 6056⁩Call الموقع على الخريطةLocation
واتسابWhatsApp ⁦011 1588 6677⁩Call الموقع على الخريطةLocation